تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

537

مصباح الفقاهة

ويؤيد ذلك أن الرواية قد نقلها الشيخ في التهذيب ( 1 ) بالسند الذي نقلها الصدوق وليست مذيلة بهاتين الجملتين ، على أن سوق العبارة يقتضي أن لا يكون الجملتان من الرواية ، ولا يشبه كلام الإمام ( عليه السلام ) كما يقتضيه الذوق السليم . فالحاصل أن الذيل من كلام الصدوق ، كما عليه الأكثر كصاحب الحدائق وغيره . ومع الغض عن حصول الظن الاطمئناني بذلك فلا أقل من الشك ، فما يشك كونه جزءا لا تشمله أدلة حجية الخبر ، بل لا بد من احرازه كما لا يخفى . الثانية : ومع الاغماض عن جميع ذلك فالرواية ليست منقولة عن زرارة ، بل أيضا مرسلة كمرسلة ابن أبي حمزة ، فإن الحسن بن علي بن رباط ينقل عمن رواه لا عن زرارة ، وإنما كتب لفظ زرارة وعمن رواه كليهما في نسخة الوسائل ( 2 ) ، والظاهر أنه اشتباه من الناسخ لا اشتباه عمن رواه بزرارة ، وإلا فهي مرسلة كما في الحدائق ( 3 ) والوافي وغيرهما ( 4 ) . وأما من حيث الدلالة ، فمع الاغماض عن ضعف سندها فلا دلالة فيها على المقصود ، حيث إن المراد من كون العهدة على البايع إلى الليل ليس هو ثبوت الخيار له في أول الليل ، بل معناه أن الضمان له إلى الليل وبعده ليس عليه ضمان وإن كان تالفا قبل القبض ، فإن الظهور العرفي من كلمة العهدة هو الضمان كما يطلق عليه كثيرا في العرف .

--> 1 - التهذيب 7 : 25 . 2 - الوسائل 18 : 25 . 3 - الحدائق 19 : 50 . 4 - الجواهر 23 : 59 .