تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

535

مصباح الفقاهة

وعلى هذا فما ذكره المصنف هو الأقوى ، على أنه ليس من المتعارف في الخارج اقباض المبيع من المشتري خارجا . المسألة ( 3 ) لو اشترى ما يفسد من يومه قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو اشترى ما يفسد من يومه فإن جاء بالثمن ما بينه وبين الليل وإلا فلا بيع له . أقول : ذهب المشهور إلى أنه لو اشترى أحد متاعا يفسد من يومه ولم يقبضه ولم يقبض الثمن ، فإن جاء الثمن ما بين الثلاثة وإلا فلا بيع له ، وللبايع الخيار . والتحقيق في مدرك ذلك ، فقد استدل عليه بمرسلة محمد بن أبي حمزة ( 1 ) ، وهي من حيث السند مرسلة ، ولكن الظاهر أن المشهور استندوا إليها في فتياهم بكون البايع على خيار في هذه المسألة ، وعليه فلا تجري فيها المناقشة الضرورية من احتمال استنادهم إلى غيرها ، نعم يبقى الاشكال فيها من حيث الكبرى ، حيث قلنا إن الشهرة لا توجب جبر ضعف الرواية كما لا يخفى . ثم إن في الوسائل نقل عن الصدوق عن ابن فضال عن الحسن بن علي بن رباط عن زرارة قال : العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل ( 2 ) .

--> 1 - عن محمد بن أبي حمزة أو غيره عمن ذكره عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) في الرجل يشتري الشئ الذي يفسد من يومه ويتركه حتى يأتيه بالثمن ، قال : إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن وإلا فلا بيع له ( الكافي 5 : 172 ، التهذيب 7 : 25 ، الإستبصار 3 : 78 ، عنهم الوسائل 18 : 24 ) ، ضعيفة بالارسال . 2 - الفقيه 3 : 127 ، عنه الوسائل 18 : 25 .