تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
524
مصباح الفقاهة
ويقع الكلام في مقامين : الأول : أن يكون التلف بعد الثلاثة . الثاني : أن يكون ذلك قبل الثلاثة . المقام الأول : أن يكون التلف بعد الثلاثة أما الأول فقد استدل بوجوه : 1 - الاجماع . وفيه أنه على تقدير تحققه فالمظنون أن مدركه النبوي الذي سنذكره ، فلا يكون اجماع تعبدي . 2 - النبوي المعروف : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه ( 1 ) . وفيه أن هذا النبوي وإن كان مشهورا ولكنه لم يذكر إلا في كتب العامة ، وعليه فلا يمكن الالتزام بانجبار ضعفه صغرى وكبرى . أما من حيث الصغرى فلأنه لم يذكر في كتب الأصحاب بعنوان الاستدلال به على ذلك ، إذ لم يكن لهم كتاب استدلال حتى يستدلوا فيه به ، وإنما ذكروا فتاواهم بغير تعليل ، وعليه فلا ندري أن استنادهم بذلك حتى يوجب ذلك انجبار ضعف النبوي . وأما من حيث الكبرى فقد عرفت مرارا أن عمل المشهور لا يوجب الانجبار لضعف الرواية ، كما لا يوجب اعراضهم وهن الرواية الصحيحة . 3 - رواية عقبة بن خالد في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه له غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، وقال : آتيك غدا إن شاء الله ، فسرق المتاع من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع - الذي هو في بيته -
--> 1 - عوالي اللئالي 3 : 212 ، عنه المستدرك 13 : 303 .