تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

516

مصباح الفقاهة

ويرد عليه أولا : الاشكال في الصغرى ، حيث لم يعلم اعراض المشهور عن هذه الرواية ، بل يحتمل أن يكون عدم عملهم بها من جهة أنهم حملوها على بعض الوجوه ، بأن تكون محمولة على صورة اشتراط المجئ بالثمن إلى شهر ، إذ كلامنا في صورة عدم اقباض المبيع كما تقدم ، وليس في هذه الرواية عدم اقباض الجارية حتى لا يمكن رفع اليد من ظاهرها . وإذن فلا بأس من حملها على صورة اشتراط تأخير الثمن إلى شهر في ضمن العقد وإلا فله الخيار ، أو يمكن أن يكون عدم عملهم بها من جهة حملها على استحباب الصبر بعد ثلاثة أيام إلى شهر ، وعلى هذا فلم يثبت اعراض المشهور عنها ليكون موجبا للضعف كما هو واضح . وثانيا : الاشكال في الكبرى ، وهو أن اعراض المشهور عن الرواية لا يوجب وهنها ، كما أن عملهم بها لا يوجب الاعتبار ، وقد تقدم ذلك مرارا ، وقد نقحناه في علم الأصول ، وعلى هذا فلا وجه لرفع اليد عن هذه الرواية . وقد حملها المصنف على الوجهين المتقدمين ، ولكنهما بعيد خصوصا الحمل على الاستحباب ، فلا بد حينئذ من العمل بها في خصوص الجارية كما عمل بها الصدوق ( رحمه الله ) ، فظاهرها ثبوت الخيار للبايع في بيع الجارية بعد شهر ، سواء أقبضها من المشتري أم لا ، لاطلاقها ، ولا وجه لتقييدها بصورة الاقباض . وعلى الجملة فحيث إن النص وارد في خصوص الجارية فيكون أخص من الرواية المتقدمة فتكون مقيدة لها . وقد يتوهم أن النسبة بينها وبين الروايات المتقدمة هي العموم من وجه ، حيث إن هذه الرواية أخص من حيث الموضوع وهو الجارية