تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
501
مصباح الفقاهة
وأما رواية أبي بكر بن عياش : من اشترى شيئا ( 1 ) ، فإن اطلاقه وإن شمل المعين والكلي كليهما ، إلا أن الظاهر من لفظ الشئ الموجود الخارجي ، ومن الواضح أن الكلي المبيع ليس موجودا خارجيا ، والوجه في ذلك هو أن الشئ مجاز مشهور في الأمور الخارجية فلا يحتاج في اطلاقه عليها إلى القرائن الخارجية كما لا يخفى . المناقشة في كلام الشيخ ( رحمه الله ) هذا حاصل ما ذكره المصنف ، ولكن جميع ما ذكره مورد للمناقشة : أما ما ذكره من ظهور كلمات الفقهاء في الشخصي واختصاص معاقد اجماعاتهم بالمبيع المعين الخارجي ، فهو واضح البطلان ، فإنه وإن كان بالنسبة إلى بعضهم مسلما ، كعبارة الشيخ في المبسوط ، وأنها ظاهرة في ذلك ، ولكن لا شبهة في صراحة عبارة بعضهم أيضا في المبيع الكل كما لا يخفى ، بل نسب الشهيد ( رحمه الله ) ( 2 ) تخصيص الحكم بالعين الشخصية إلى الشيخ ( 3 ) . فيعلم من ذلك أنه لم يقل بذلك غير الشيخ ومن تبعه فضلا عن اتفاق كلماتهم أو اجماعهم ، على ذلك فلو كان هنا اجماع لم يذكر الشهيد ( رحمه الله ) ذلك ، وواضح أن الشهيد ممتاز في فهم كلمات الفقهاء ، بل قيل إنه لسان الفقهاء ، ولو سلمنا اختصاص كلمات المشهور فهم بذلك فإنه لا يصل إلى حد الاجماع بعد كلام الشهيد ( رحمه الله ) . وأما حديث نفي الضرر ، فقد ذكرنا أنه لا يثبت الخيار ، فلا يكون دليلا
--> 1 - الكافي 5 : 172 ، التهذيب 7 : 21 ، عنهما الوسائل 18 : 22 ، صحيحة . 2 - الدروس 3 : 273 . 3 - المبسوط 2 : 78 .