تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

50

مصباح الفقاهة

لشخص آخر في زمان سابق لا يدل على حرمة التصرف في زمان متأخر ولو مع كونه ملكا لشخص آخر أي منتقلا إليه . وبعبارة أخرى لو أريد من الحلية التكليفية فظهور الرواية أن التصرف حين كون المال لامرء مسلم حرام بدون إذنه ، وأما التصرف في ماله كان لامرء مسلم سابقا فلا دلالة في الرواية على حرمته ، فحينئذ لا دلالة فيها على حرمة التصرف بعد الفسخ ، لاحتمال كونه تصرفا في مال نفسه لا في مال امرء مسلم ، نعم كان مالا لامرء مسلم قبل الفسخ والتمسك بالاستصحاب خروج عن الفرض ، فإن كلامنا في التمسك بالدليل الفقاهتي . وأما إذا أريد من الحلية الوضعية ، فمعناه كما عرفت أنه لا ينفذ التصرف في مال امرء مسلم إلا بطيب نفسه ، فإرادة هذا المعنى لا يتوقف إرادته على احراز كون المال لامرء مسلم ، ولذا يشمل بعد الفسخ أيضا ، فهذا أن المعنيان لا يجتمعان في الرواية ، أي لا يمكن إرادتهما من الرواية معا . وبعبارة أخرى أن إرادة الحلية التكليفية في الرواية متوقفة على احراز كون المال للغير لكي يحرم التصرف فيه ، وهذا لا يشمل بعد الفسخ لاحتمال خروج المال عن كونه مال امرء مسلم بالفسخ ، وإرادة الحلية الوضعية لا تتوقف عليه بل هي تعم بعد الفسخ أيضا كما عرفت ، ومن الواضح أن شموله بعد الفسخ يعدم موضوع حلية التكليفية فكيف يمكن إرادتها كما لا يخفى . بيان آخر للوجه الخامس قوله ( رحمه الله ) : ومنها : قوله ( عليه السلام ) : لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفسه . وفيه أولا : إن كان المراد من الحلية هي التكليفية فلا تشمل الرواية