تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
492
مصباح الفقاهة
وعلى هذا فلا يفرق بين كون عدم اقباض جائزا كما في صورة عدم دفع المشتري الثمن إليه ، أو عدوانيا كما إذا أمكنه المشتري من قبض الثمن ، وهو أي البايع لا يقبضه ولا يدفع إليه المبيع عدوانا ، فإنه حينئذ أيضا يبطل البيع بعد ثلاثة أيام على المختار ويكون ذي خياري على المشهور . الفرع الثاني فقد عرفت الكلام فيه ، وهو أن يأخذ المشتري المبيع بدون إذن المالك ، فقد ذكر المصنف أنه مبني على المسألة الآتية ، من ارتفاع الضمان بمثل هذا القبض وعدمه ، فإنه مع ارتفاع الضمان بذلك لا يتوجه دليل نفي الضرر كما هو واضح . وقد ذكرنا أنه يصح بناءا على كون المدرك في المقام هو دليل نفي الضرر ، وقد عرفت بطلانه ، بل المدرك لذلك هو الروايات ، وهي تدل على بطلان البيع أو تزلزله بدون اقباض المبيع بحيث يكون عدم الاقباض مستندا إلى البايع ، كما عرفت ذلك من اطلاق رواية علي بن يقطين ، فافهم . الفرع الثالث أن يقبض البايع بعض المبيع ، فهل هو كلا قبض لظاهر الأخبار ، فإنها ظاهرة في قبض مجموع المبيع أو كالقبض ، فيحكم بالصحة على مسلكنا أو باللزوم على المشهور ، لا نصرف الأخبار إلى صورة عدم قبض شئ منه أو يفصل بين الجزء المقبوض وغيره وجوه ، وحيث إن المصنف جعل مدرك الحكم دليل نفي الضرر فالتزم بالتفصيل ، لعدم تضرر البايع في المقدار المقبوض ، ولكن قد عرفت جوابه .