تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
490
مصباح الفقاهة
وعليه فمقتضى قوله ( عليه السلام ) : فإن قبضه بيعه وإلا فلا بيع بينهما ، أن شرط لزوم البيع على المشهور وصحة البيع على ما اخترناه هو عدم تحقق الاقباض مستندا إلى البايع ، فإذا تحقق ذلك فلا خيار له وصح البيع وإلا فله الخيار أو بطل البيع ، سواء كان ضمان المبيع مع التلف على البايع أو لا ، فإن الواجب علينا ملاحظة ظهور الرواية . نعم لو كان مدرك هذا الخيار هو دليل لا ضرر لكان لابتناء المقام بالمسألة الآتية وجه ، فإنه مع عدم ضمان المبيع على البايع ليس عليه ضرر ، ولكن قد عرفت الجواب عنه وأن المدرك لذلك أنما هو الروايات كما عرفت ، وإلا فيمكن دفع الضرر بغير الخيار أيضا كالمقاصة ونحوها . والحاصل أنه إذا باع أحد شيئا فلم يقبض إلى ثلاثة أيام فله الخيار أو بطل البيع ، سواء كان عدم الاقباض مستندا إلى العدوان أو إلى عدم دفع الثمن ، أو كان المشتري أخذه بدون اقباض من البايع ، فإن في جميع ذلك يصدق عليه أنه لم يقبض البايع المبيع كما هو واضح ، فهذا الاطلاق متبع والحكمة المذكورة مندفعة بهذا الاطلاق أيضا . وحاصل الكلام أن اطلاق رواية علي بن يقطين يقتضي اعتبار عدم اقباض المبيع في خيار الشرط أو في بطلان البيع كما عرفت وقد انتهى الكلام إلى فروع هذا الشرط . فروع الفرع الأول هل يعتبر في عدم ثبوت هذا الخيار عدم تحقق الاقباض الجائز ، بحيث يجوز للبايع أن لا يقبض المبيع لعدم وصول الثمن إليه ، أو يشمل الحكم لمطلق عدم الاقباض وإن كان ذلك عن عدوان ، بأن جاء المشتري الثمن وامتنع البايع عن أخذه واعطائه المثمن .