تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

484

مصباح الفقاهة

أبيت عن الثاني فلا أقل من الاحتمال ، فلا يكون ذلك قرينة على إرادة نفي اللزوم من تلك الأخبار . على أنا نجزم بالوجه الثاني إذ لا يتوهم أحد من أهل العرف واللسان أن معنى : لا بيع له أو بينهما ، هو نفي اللزوم بل يراد من ذلك نفي الصحة كما هو واضح . 2 - ما ذكره المصنف أيضا ، من أن ذهاب المشهور إلى ثبوت الخيار للبايع دون بطلان البيع بتأخير الثمن يوجب اجمال تلك الروايات ، وحينئذ ترجع إلى استصحاب صحة البيع . وفيه أنه ظهر جوابه مما تقدم في الجواب عن الوجه الأول ، فإن الروايات ظاهرة في نفي الصحة بتأخير الثمن فكيف يكون ذهاب المشهور إلى ذلك موجبا للاجمال فيكون الاستصحاب ساقطا هنا . 3 - ما يستفاد من كلام المصنف أيضا ، المذكور في تلك الأخبار هو نفي البيع للمشتري ، حيث قال ( عليه السلام ) : لا بيع له ، ومن الواضح أن نفي البيع حقيقة لا يمكن إلا بإرادة نفي البيع من الطرفين ، وعليه فإما لا بد من ذكر كلا الطرفين في متعلق نفي البيع أو ترك ذكر المتعلق أصلا لا تخصيص الذكر بالمشتري فقط كما لا يخفى . فيعلم من ذلك أن المراد من نفي البيع نفي لزوم البيع وثبوت الخيار للبايع ، وقد عبر بذلك بعد ثبوت الخيار له يكون أمر البيع بيد البايع كما لا يخفى . وفيه أن هذا الوجه وإن كان وجيها بالنسبة إلى الوجهين المذكورين ومع ذلك ليس بتمام ، لأنه أولا : قد ذكر في رواية علي بن يقطين نفي البيع من الطرفين ، وهو مورد التفات المصنف أيضا . وثانيا : إن تخصيص ذلك بالمشتري ليس من جهة اختصاص الحكم