تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
481
مصباح الفقاهة
الشيخ وصاحب الحدائق وصاحب الكفاية إلى البطلان ، وتردد الأردبيلي في ذلك . 2 - إن لزوم البيع هنا ضرري ، بل الضرر هنا آكد من الضرر الموجب للخيار الغبن ، فيكون اللزوم مرتفعا ، وتقريب شمول قاعدة نفي الضرر للمقام بجهات : الجهة الأولى : ما ذكره في التذكرة ، من أن الصبر على ذلك ضرر على البايع ، فيثبت له الخيار . الجهة الثانية : إن المبيع هنا في ضمان البايع وتلفه منه ، وليس له التصرف فيه لكونه ملكا للغير ، وهذا ضرر على البايع . الجهة الثالثة : إن حفظ المبيع على البايع وهو ضرر عليه ، فلا بد من ثبوت الخيار له لكي يرتفع الضرر بذلك . أما الجهة الأولى ، فيرد عليها أن الصبر على البيع وإن كان ضرريا إلا أنه كسائر الديون ، فلا ربط له بالخيار ، فإن الخيار متعلق للعقد فالصبر على الدين أو عدمه أجنبي عنه ، فلو قلنا بشمول القاعدة للمقام ترتفع بها لزوم الصبر على الديون . وعليه فإن قدرت على المطالبة والأخذ فيأخذ الثمن من المشتري وإلا فيبقى في ذمته كما هو واضح . وعلى الجملة ارتفاع وجوب الصبر عن البايع لا يوجب ثبوت الخيار ، بل له أن لا يصبر ويطلب الثمن من المشتري ، لا أن يكون له الخيار إن شاء فسخ العقد وإن شاء لم يفسخ . وأما الجهة الثانية فيرد عليها أولا : إن كون التلف على البايع في ثلاثة أيام أيضا ضرر على البايع ، فلا يختص ذلك بما بعد ثلاثة أيام . وثانيا : إن كون تلف المبيع على البايع ضرر عليه فيرتفع بدليل