تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

476

مصباح الفقاهة

وإذا شككنا في أن المغبون هل له الخيار إلى الأبد أو لا فلا بد من الاقتصار بالقدر المتيقن ، لأنه بالنسبة إلى غيره نتمسك بالعموم ، فإنما يرفع لزوم العقد بالنسبة إلى زمان خاص يتمكن المغبون فيه من الفسخ قطعي وفي غيره مشكوك فنتمسك بالعموم . وعلى هذا فيصح توجيه كلام جامع المقاصد من الاقتصار في الخيار للمغبون بالمتيقن والرجوع في الزائد إلى أصالة اللزوم ، وليس في كلامه غبار أصلا . وقد تحصل موارد استمرار حكم العام عن غير الاستمرار كما هو واضح . التمسك بعموم العام في مورد الشك بثبوت الخيار ثم إنه هل يتمسك بعموم العام في مورد الشك بثبوت الخيار أو يستصحب حكم الخاص ؟ فذهب المحقق الثاني إلى التمسك بعموم العام ، وخالفه شيخنا الأستاذ والمصنف ، فذهبا إلى استصحاب حكم المخصص ، فيقع الكلام في أنه هل يمكن الحكم بجريان الاستصحاب هنا مطلقا أو لا ، سواء أمكن التمسك بعموم العام أم لا ، أو يفصل بين إذا كان مدركه الاجماع أو غيره ، كما ذهب إليه صاحب الرياض ( 1 ) . فنقول : أما بناءا على عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية فواضح ، فلا مورد للاستصحاب لابتلائه دائما بالمعارضة ، وأما بناءا على جريانه فيها فهل هنا خصوصية نمنع عن جريان الاستصحاب هنا أم لا ؟

--> 1 - الرياض 1 : 525 .