تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

446

مصباح الفقاهة

حكم تلف العوضين مع الغبن قوله ( رحمه الله ) : بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن . أقول : التكلم في التلف من جهة دفع توهم أن تصرف المغبون يكون مسقطا للخيار ، فالتلف أولى بأن يكون مسقطا للخيار ، وإلا كان الأولى التعرض لذلك في أحكام الخيار ، وإنما ذكروه هنا لدفع هذا التوهم . ثم إن المصنف قسم التلف إلى أقسام ، فإنه إما أن يكون فيما وصل إلى الغابن أو فيما وصل إلى المغبون ، وعلى كل تقدير أن التلف إما بآفة سماوي ، أو باتلاف أحدهما ، أو باتلاف الأجنبي . والظاهر أنه لا فائدة لهذا التقسيم كما ذكره المصنف ، فإنه لا يفرق الحكم بين أن يكون التلف فيما وصل إلى الغابن أو فيما وصل إلى المغبون ، وبين ما أن يكون التلف بنفسه أو بتسبيب غيره من أحدهما ، أو من الأجنبي ، بل اللازم أن نتكلم هنا في مسائل ثلاث : 1 - في حكم التلف والاتلاف ، فإنهما واحد . 2 - في حكم اتلاف كل من الغابن والمغبون مال الآخر الذي انتقل من أحدهما إلى الآخر . 3 - في حكم اتلاف الأجنبي . المسألة الأولى : في حكم التلف والاتلاف فقد يكون التلف بعد الفسخ ، وقد يكون قبل الفسخ . أما الأول فلا شبهة في كونه موجبا للضمان ، فإنه بعد الفسخ يكون المال مال الغير ، فيكون حكمه حكم الغصب ، فيكون ضمانه على الفاسخ ، فإن يده بعد الفسخ يد ضمان ، فلا بد من الخروج عن عهدته ، لأنه