تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
444
مصباح الفقاهة
الرديئة المغصوبة بحنطته الجيدة فتكون الشركة هنا في المقدار ، لأن الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال . ولكن يرد عليه أنه لا دليل على أنه يؤخذ الغاصب بأشق الأحوال ، وما ذكرناه من الشركة في المقدار جار هنا أيضا ، فيكون ذلك نظير مزج الخل بالانجبين ، سواء كان المزج بفعل الغاصب أو بفعل غيره ، اختياريا أم غير اختياري . إذا يوجب المزج نقصان القيمة ثم هذا كله إذا لم يكن المزج موجبا لنقصان القيمة ، بأن تكون قيمة كل من الردئ والجيد محفوظا ، كما إذا اشترى الغابن منا من الحنطة الجيدة من المغبون التي قيمتها درهمان ومزجه بمن من حنطته الرديئة التي قيمته درهم واحد ، وكانت المجموع المركب قيمته ثلاث دراهم ، فإنه حينئذ لم ينقص من قيمتهما شئ . وقد ينقص من قيمة الجيد بواسطة المزج ، كما إذا اشترى كيلوا من الأرز الرشتي بمائة فلس ومزج ذلك بارز كانت قيمته عشرين فلسا ومزجهما الغابن ، فإنه حينئذ تكون قيمة الأجود نازلا ، فإن زيادة القيمة من جهة جودته وصفائه ، ولعل قيمة الممتزجة لا تسوي أكثر من درهم واحد . وعلى هذا فإن كان المزج بفعل الغابن أو الغاصب أو شخص آخر كان أرش النقص عليه لكونه سببا في هذا النقص ، وإن كان المزج قهريا أو بفعل صاحب الجيد ، سواء كان هو الغابن أو المغبون فلا شئ على صاحب الردئ ، لأنه يطالب ماله بجميع الخصوصيات ، فحيث لا يمكن رده كذلك فيأخذه بحسب المالية ، يعني يأخذ من العين بنسبة مالية ماله