تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
433
مصباح الفقاهة
أحد ، لا أنه يقتضي أن يكون ضمانه في مورد التلف على شخص لا يتلفه أصلا ، فالمغبون لا يطلب إلا أرضه وليس له شغل باتلاف مال الغابن ، وإنما الغابن يتصدى باتلاف ماله لعدم حق له في ابقائه في أرض الغير . وبعبارة أخرى أن ابقاء الغابن ماله في أرض المغبون بعد الفسخ حرام ، وليس لبقائه في أرض الغير احترام أصلا ، فإنه بعد الفسخ يكون ابقاؤه ذلك في أرض الغير غصبا ، وليس لعرق الظالم حق . ويرد على كلا الوجهين النقض بما إذا غرس أحد أشجارا في أرض الغير جهلا بأنها للغير ، فلم يستشكل أحد في أنه تقلع الأشجار وليس على الغارس شئ مع أنه ليس غاصبا حتى يقال إنه يؤخذ بأشق الأحوال ، مع أن لازم القول بثبوت التفاوت على المغبون لقاعدة الضرر أو لقاعدة احترام مال المسلم لكان لازم ذلك أن يثبت التفاوت على صاحب الأرض في هذه المسألة أيضا ، وقد عرفت أنه لم يقل أحد بضمان التفاوت هنا كما هو واضح ، فتحصل أنه لا يثبت تفاوت القيمة على المغبون كما هو واضح . بيان آخر وقد عرفت أنه كان الكلام في تصرف الغابن مع ثبوت الخيار للمغبون وكان الكلام في صورة الزيادة بما لا يكون متصلا بالعين ، وانتهى إلى ما إذا غرس الغابن أشجارا في أرض المغبون ، فهل له حق لابقائها فيها أو لا ؟ وقد عرفت أن هنا أقوال ثلاثة : 1 - عدم ثبوت حق للمغبون على قلع الأشجار لكون تصرف الغابن واقعا في ملكه ، فيكون نظير استيفاء المنفعة بالإجارة .