تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
427
مصباح الفقاهة
الكلام في صورة الزيادة وأقسامها وقد عرفت أن الكلام قد يقع في صورة الاتلاف وقد تقدم الكلام فيه ، وقد يقع في صورة النقيصة على أقسامها ، وقد يقع في صورة الزيادة ، وقد عرفت أن الزيادة إذا كانت في القيمة السوقية فلا حق للغابن أن يطالبها من المغبون لعدم المقتضي ، فإن له رد العين على النحو الذي أخذها والمفروض أنه لم يحدث في العين حدثا حتى يوجب زيادة المالية ، بل هي من جهة زيادة القيمة السوقية ، وكذلك الكلام في النقيصة . وأما زيادة أوصاف الكمالية أو الصحة ، فقد عرفت أنها تدخل تحت الضمان وتوجب الشركة في المالية كما لا يخفى ، وأما الزيادة في الأوصاف غير الدخيلة في المالية فلا توجب شيئا بوجه . ثم إن الزيادة قد تكون عينا ممتازا عن المبيع أو الثمن الذي غبن فيه ، وهذه الزيادة قد تكون أجنبية عن العين بالكلية وغير مربوطة بها ، وهذا كما إذا اشترى الغابن دكانا في الجادة ووضع فيه المتاع والتفت المغبون بالغبن ففسخ العقد فإنه يأخذ دكانه ، وليس للغابن أن يقول إن ثمن متاع في هذا المكان أغلى من المكان الآخر وانتقل إليه يكون ضررا عليه ، فلو انتقل لحديث نفي الضرر فإن ذلك الزيادة من جهة خصوصية المكان لا من جهة أن الغابن عمل هنا عملا فذلك العمل قد أوجب الزيادة وهذا خارج عن المقام . وقد تكون الزيادة مع كونها ممتازة عن العين التي وقعت عليها المعاوضة مربوطة بالعين ، كما إذا اشترى الغابن أرضا فغرس فيها الأشجار أو بنى فيها البناء ، أو اشترى قميصا وخاط فيه النقوش التي هي موجودة بعينها .