تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
425
مصباح الفقاهة
وأما إذا كانت الزيادة في الأوصاف التي لها دخل في زيادة المالية كتعليم العبد صفة العلم والكتابة والخياطة أو صنعه من الصنايع ، وكصيرورة العين سمينا ، وغيرها من الأوصاف التي أحدثها المشتري في العين وأوجبت زيادة المالية ، فإذا فسخ المغبون العقد وقد صارت العين متغيرة بمثل هذه الزيادة في ملك الغابن مثلا ، فهل للغابن أن يرجع إلى هذه الزيادة أم لا ، فقد ذكر المصنف أنه يصير شريكا للعين مع المغبون . أقول : إن أراد من الشركة الشركة في العين فلا وجه له ، وذلك لأن الأوصاف وإن كانت واسطه لثبوت المالية أو زيادتها في العين ، ولكنها بأجمعها لا تقابل بالمال كما عرفت ، وعليه فلا وجه لحصول الشركة في العين بزيادة تلك الأوصاف لعدم المقتضي لذلك . وإن أراد أن حصول الشركة في المالية فهو متين ، بمعنى أن تلك الأوصاف قد أوجبت زيادة المالية في العين ، فتلك الأوصاف بنفسها وإن لم يقابل بالمال ولا تدخل تحت الضمان ولكنها تقابل المال بتبع العين ، فهي واسطه لثبوت المالية أو زيادتها في العين ، والعين واسطه لعروض المالية على تلك الأوصاف . وعليه فيكون الغابن بعد فسخ المغبون شريكا في مالية العين مع زيادة الوصف الموجب لزيادة قيمة العين . ومن هنا تكون هذه الأوصاف داخلة تحت الضمان في طرف النقيصة أيضا كما هو واضح ، والشاهد على حصول الشركة في المالية هي السيرة العقلائية ، فإن سيرتهم قائمة على أن زيادة الأوصاف توجب زيادة المالية بحيث يكون المحدث شريكا مع أصل المالك ، كما إذا اشترى صفرا من شخص فجعله قدرا أو اشترى صوفا ، وجعله عباءا أو فراشا وهكذا ، ثم ظهر أن المعاملة مشتملة على الغبن ، فإن السيرة قائمة على