تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
418
مصباح الفقاهة
على المصنف ، فإنه على الأول فالزائل العائد كأنه لم يعد ، فإنه إذا كان العود بسبب جديد فيفرض الزائل العائد كأنه لم يعد إلى الغابن ، وأما على الثاني فكان الزائل العائد لم يزل ، أي كان العين لم ينتقل من ملك الغابن إلى شخص آخر ولم يزل من ملكه بل هي باقية على ملكه على السبب الذي انتقل إليه بهذا السبب . ولكن الظاهر أنه لا فرق بين الصورتين ، فإنه على كلا التقديرين يرجع المغبون إلى العين لكونها متعلقة لحق المغبون ، فإذا وجدت في ملك المغبون فله الرجوع إليها ، وليست الملكية قابلة للرد حتى يقال إن الملكية الزائلة كالذي لم تزل أو كالذي لم تعد ، أو يقال بأن قانون الفسخ هو تلقي الملك من الغابن علي النحو الذي تلقاه من المغبون ، بل هي إذا زالت زالت بالكلية ولم تعد بعد ، وإنما الكلام في كون العين متعلقة لحق المغبون فإذا وجدت في ملك الغابن يرجع إليها كيف ما كان ، وقد ذكر ذلك السيد ( رحمه الله ) ( 1 ) . إذا لم يكن التصرف موجبا للخروج عن الملك هذا كله فيما إذا كان التصرف موجب للخروج من الملك ، وأما إذا لم يكن التصرف موجبا للخروج عن الملك ، فقد قسمه المصنف إلى أقسام : 1 - أن لا يكون موجبا للتغير بوجه ، لا من حيث الزيادة ولا من حيث النقيصة ، وهذا خارج عما نحن فيه ، فإنه لا شبهة في عدم منعه عن الرد ، وأما أنه يوجب النقيصة أو يوجب الزيادة ، وقد يكون موجبا للامتزاج ، وأما على تقدير كونه موجبا للنقيصة ، فذلك قد يكون بنقصان جزء من
--> 1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 44 .