تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
415
مصباح الفقاهة
فإنه ورد في الشريعة المقدسة أن أم الولد لشرافتها لا تخرج عن ملك مولاها إلا في قيمة رقبتها ( 1 ) ، ومن الواضح أن النفي يعم جميع أنحاء الخروج عن الملك ولو بفسخ العقد ، كما هو واضح لا يخفى ، وعليه فالاستيلاد مانع عن الرد . إذا تصرف الغابن في العين المنتقلة إليه بعقد جائز وأما العقد الجائز فهل هو مانع عن ثبوت خيار المغبون أو رد العين أم لا ، كما إذا تصرف الغابن في العين المنتقلة إليه بعقد جائز ، بأن وهبها لشخص بهبة جائزة ، فهل يوجب ذلك سقوط خيار المغبون أو يمنع ذلك عن جواز رد المغبون العين بالفسخ أم لا ؟ أما سقوط الخيار فقد اتضح مما تقدم أنه باطل ، فإن التصرف بالعقد الناقل اللازم لا يوجب السقوط ، فالعقد الجائز كيف يكون موجبا لذلك ، والسر فيه ما تقدم أن تصرف نفس ذي الخيار لا يوجب السقوط لكون الفسخ متعلقا بالعقد وكيف تصرف الغابن . وأما رد العين فحكم عقد الجائز هنا بالنسبة إلى رد العين غير حكم عقد الجائز في تصرف المغبون ، وذلك لأنك قد عرفت أن فسخ المغبون مع قصد رد العين إلى الغابن والالتفات بأن الفسخ يستلزم رد العين إليه يكون فسخا لكلا العقدين أي أصل العقد ، وعقد المغبون أعني العقد الجائز الذي هو محل الكلام هنا .
--> 1 - عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : أسألك ؟ قال : سل ، قلت : لم باع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمهات الأولاد ؟ قال : في فكاك رقابهن ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : أيما رجل اشترى جارية فأولدها ثم لم يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدي عنه أخذ ولدها منها فبيعت وأدى ثمنها ، قلت : فيبعن فيما سوى ذلك من دين ؟ قال : لا ( الكافي 6 : 193 ، التهذيب 8 : 238 ، الفقيه 3 : 83 ، عنهم الوسائل 18 : 278 ) ، صحيحة .