تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
411
مصباح الفقاهة
وأن ذلك أيضا مانع عن الرد ، أو يفصل بين ما كان الارجاع بسبب جديد كالشري والتوارث والهبة فلا يرجع إلى الغبن ، أو بسبب هو من شؤون السبب الأول كالفسخ والإقالة ونحوهما فله حق الرجوع إلى المغبون ، وجوه . وقد ذكر شيخنا الأستاذ تفصيلا في المقام ، وتفصيل المقام في جهتين : الأولى في ثبوت الخيار ، والثاني في رد العين . أما الأول ، فلا شبهة في ثبوت الخيار حينئذ لعين ما تقدم ، فإنك قد عرفت أن متعلق الفسخ هو العقد دون العين ، فالعين سواء كانت باقية أو تالفة فالخيار على حاله ، ومع الفسخ يرجع إلى العين مع البقاء وإلا فإلى المثل أو القيمة ، ففي المقام على فرض أن نقول إن رجوع العين إلى ملك المغبون بعد انتقالها إلى غيره مانعة عن الرد فلا مانع أيضا من ثبوت الخيار كما لا يخفى ، فافهم . وأما الجهة الثانية ، فسيأتي الكلام فيه في تصرف الغابن ، هذا كله في تصرف المغبون . لو تصرف الغابن في العين التي انتقلت إليه بالنواقل اللازمة وأما لو تصرف الغابن في العين التي انتقلت إليه بالنواقل اللازمة كالبيع والهبة لذي رحم والهبة المعوضة ، ونحوها من النواقل اللازمة فهل يوجب ذلك سقوط الخيار وعدم جواز رد العين أم لا ؟ أما سقوط الخيار فلا وجه له أصلا ، فإنا لم نقل بسقوطه بتصرف المغبون الذي هو ذي الخيار مع أن للسقوط فيه وجه ، فكيف بسقوطه بتصرف الغابن الذي عليه الخيار ، فالخيار باق على حاله كما هو واضح لا يخفى .