تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
406
مصباح الفقاهة
فالظاهر هو بقاء الخيار ، وذلك لأن العين باقية في ملك المغبون وليس عن ردها إلى الغابن مانع أصلا ، وليس المقام مثل الأمور السابقة الناقلة للعين إلى ملك الغير نقلا لازما أو نقلا جائزا ، ولا أن هنا مانعا عن الرد كالاستيلاد ، غاية الأمر أن العين مسلوبة المنفعة إلى مدة معلومة فيفسخ المغبون العقد ويملك الغابن العين ولكن مسلوبة المنفعة إلى مدة معلومة ، على أنك عرفت أنه مع عدم امكان رد العين أيضا يمكن ، لأن متعلقه هو العقد دون العين الخارجية كما لا يخفى . وعلى الجملة أن التصرف المخرج عن الملك حقيقة أو حكما لا يمنع عن بقاء الخيار ، وهكذا التصرف في المنفعة كما في الإجارة ، بل عدم سقوط الخيار هنا أولى . لو امتزجت العين بشئ آخر ثم إنه لو امتزجت العين بشئ آخر ثم علم الغبن فهل يوجب ذلك سقوط الخيار أم لا ، وعلى تقدير أن لا يكون موجبا لسقوطه فهل يكون ذلك مانعا عن الرد أم لا ؟ وهنا مسألتان : الأولى : في أن الخيار هل يبقى مع الامتزاج أم لا ، والثانية : أنه مع القول بالبقاء هل يكون ذلك مانعا عن الرد أم لا ؟ أما المسألة الأولى فقد ظهر حكمها من السابق ، حيث عرفت أن التصرف الموجب للتلف موضوعا أو حكما لا يكون سببا لسقوط الخيار ، وكذلك في المقام سواء كان الامتزاج بالأعلى أو بالأدنى أو بالمساوي ، وسواء اختلط بمال المشتري المغبون أو بمال غيره ، وذلك لما عرفت أن متعلق الفسخ هو العقد دون العين حتى يلزم من تلفه أو انتقاله إلى شخص آخر انتفاء موضوع الفسخ