تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
404
مصباح الفقاهة
عدم الفرق بين التصرف المخرج عن الملك قوله ( رحمه الله ) : ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين الناقل اللازم وبين فك المالك كالعتق والوقف ، وبين المانع عن الرد مع البقاء كالاستيلاد . أقول : بناءا على عدم ثبوت الخيار بالتصرف المخرج عن الملك لا فرق فيه بينما يكون التصرف موجبا لاعدام العين ، كأن اشترى الخبز المساوي بستة فلوس بخمسين فلسا فأكله ، أو كانت العين باقية ولكن زالت الملكية عنها ، كما إذا اشترى عبدا فأعتقه ثم علم بالغبن ، أو كانت العين باقية مع وصف الملكية ولكن كانت ملكا للغير ، كما إذا باعها المغبون من غيره بالبيع اللازم ، أو كانت العين باقية في ملك المغبون أيضا ولكن تصرف فيها تصرفا أوجب ذلك التصرف المنع عن الرجوع ، كما إذا اشترى أمة فاستولدها فإن العين لم تتلف ولم تزل عنها الملكية أيضا ولكن وجد فيها وصف أوجب المنع عن ردها إلى الغابن ، فإنه على القول بعدم سقوط الخيار بالتصرف المخرج عن المالك جهلا لا يفرق بين هذه الصور بل يبقى الخيار على حاله ، كما أنه على القول بعدم بقائه أيضا لا يفرق بين هذه الصور . وهل يلحق بما ذكر نقل العين إلى غيره بالعقد الجائز أو التدبير والوصية أم لا ؟ ذكر المصنف ما صرح به جماعة أن الناقل الجايز لا يمنع الرد بالخيار إذا فسخه ، فضلا عن مثل التدبير والوصية من التصرفات الغير الموجبة للخروج عن الملك فعلا . وذكر شيخنا الأستاذ أن في مورد النقل يمتنع الفسخ ما دام العين المغبون فيها خارجة عن ملك المغبون ولو كان النقل جائزا ، لأن الفسخ