تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

393

مصباح الفقاهة

كان منصوصا ولكنه ليس على خلاف القاعدة ، بل النص ورد على طبق القاعدة ، نعم ثبوت الأرش في خيار العيب بالنص على خلاف القاعدة . 2 - اشتراط سقوط الخيار في متن العقد قوله ( رحمه الله ) : الثاني من المسقطات : اشتراط سقوط الخيار في متن العقد . أقول : قد تقدم ذلك في خياري الحيوان والمجلس ، وقد ذكر المصنف ذلك هناك وما أشكل عليه بوجوه عمدتها أنه اسقاط لما لم يجب ، فإن الخيار لم يثبت حين العقد ، فاشتراط اسقاطه فيه اسقاط لما لم يجب ، وقد أجاب عنه المصنف واجبنا عنه أيضا بما عندنا ولا نعيده . ولكن مما يجب التنبيه عليه هنا أن هذا الاشكال إنما يتوجه لنحتاج إلى الجواب إذا كان مدرك الخيار هو دليل نفي الضرر ، أو الخبر الوارد في تلقي الركبان ، فإنه عليهما لم يثبت حق حين العقد حتى يشترط سقوطه في ضمن العقد ، ولكن بناءا على ما ذكرناه من كون دليل خيار الغبن هو الشرط الضمني فلا مجال لهذا الاشكال أصلا ، فإن مرجع سقوط الخيار هو عدم الاشتراط من الأول ، إذ خيار الغبن كان ثابتا بالشرط الذي يجعلانه المتعاملان بالشرط الضمني ، فإذا لم يجعلا ذلك لم يثبت خيار الغبن بتخلف الشرط ، فيكون نظير التصريح بعدم هذا الشرط كما هو واضح ، فلا يرد اشكال حينئذ أصلا . نعم يبقى هنا ما ذكره الشهيد ( رحمه الله ) من اشكال الغرر ( 1 ) ، بأن هذه المعاملة غررية وسيأتي تفصيل ذلك .

--> 1 - الدروس 3 : 275 .