تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

381

مصباح الفقاهة

فتحصل أن ثبوت خيار الغبن من حين العقد ، هذا ما يرجع إلى الجهة الأولى ، وعليه فلا وجه لتفصيل المصنف بين ثبوت الخيار له واقعا وكونه ذي حق في الواقع وبين ثبوت السلطنة الفعلية له فعلا على فسخ العقد . الجهة الثانية أعني التكلم في ترتب آثار الخيار على خيار الغبن ، وأنه هل يترتب على هذا الخيار من الآثار ما يترتب على بقيه الخيارات من الآثار بعنوان الخيار من خصوصية لإحدى الخيارات ، أو لا يترتب عليه آثار بقية الخيارات . 1 - من جملة آثار الخيار انتقاله إلى الورثة بعد موت المورث ، وعليه فإن قلنا بثبوت خيار الغبن من حين العقد كما هو كذلك ومات المورث قبل أن يتبين الغبن ، فإنه يثبت الخيار لوارثه ، فإن الخيار من الحقوق لذي يورث ، فلا فارق في ذلك بين خيار الغبن وسائر الخيارات . 2 - ومن جملة الآثار أنه يجوز اسقاطه قبل ظهور الغبن ، كما إذا قال : إن كان لي خيار في هذا العقد فأسقطه ، أو يقول بنحو العموم : إن كل خيار لي فقد أسقطه ، فإنه حينئذ يسقط خياره هذا ، وإن لم يعلم به كما هو واضح . 3 - والجهة الأخرى من الثمرات أنه وقع الخلاف بين العلماء في أنه يجوز التصرف في الثمن أو المثمن في زمان الخيار أو لا ؟ . فذهب بعضهم إلى عدم الجواز مطلقا وبعضهم إلى الجواز مطلقا ، وقد فصل بعضهم بين بيع الخيار فالتزم بعدم الجواز وبين غيره والتزم بالجواز ، ولكن ادعوا عدم الخلاف وثبوت الاتفاق على عدم جواز