تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

377

مصباح الفقاهة

ولا يجري هنا ما ذكره المصنف من الجواب عن المحقق القمي ، فإن هذا الشرط ليس له دخل في زيادة الثمن أصلا ، فإنه لا يفرق في الحطب بين كونه من أخشاب البناء وبين كونه من أخشاب الحديقة ، بل ربما يوجب كونه من أخشاب البناء نقصا في الحطب لكونه بالية كثيرا بخلاف ما إذا كان من أخشاب الحديقة ، فهذا الشرط ليس مثل اشتراط كون أربعة توأمين ثمانية دنانير ، وعلى هذا فيكون العقد جائزا من الطرفين كما هو واضح ( 1 ) . وأما إذا كان دليل خيار الغبن هو الشرط الضمني فلا يعقل الغبن من الطرفين ، بحيث يثبت الخيار للمتبايعين ويكون العقد جائزا من الطرفين ، فإن الشرط الضمني أعني اشتراط تساوي القيمتين أو عدم زيادة القيمة وعدم نقصه لا يعقل إلا من طرف واحد ، فيكون الغبن من طرف واحد كما هو واضح ، فافهم . - 1 - إلا أن يقال : إن هذا الشرط أيضا ليس له دخل في المزية ، وإنما المزية من جهة الخطأ في التطبيق - منه ( رحمه الله ) .