تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
369
مصباح الفقاهة
تساوي القيمتين على نحو لا يتسامح ، فإنه قامت السيرة القطعية على اعتبار التساوي بين القيمتين ومع التخلف على نحو لا يتسامح الذي مورد الشرط قطعا يثبت الخيار للمغبون ، وأما في غير هذه الصور ليس هنا دليل لفظي نتمسك به ونحكم بثبوت الخيار ، بل لا بد من أخذ اطلاق الكلام في المعاملة والتمسك بأدلة اللزوم كما هو واضح ، وهذا هو الصحيح في المقام كما لا يخفى . عدم الفرق في موضوع قاعدة نفي الضرر في المعاملات والعبادات قوله ( رحمه الله ) : بقي هنا شئ ، وهو أن ظاهر الأصحاب وغيرهم . أقول : قد ذكر المصنف بما حاصل كلامه ، أن دليل رفع الضرر في الاسلام إنما هو دليل واحد يشمل على أفراده على نسق واحد ، سواء كان المورد من المعاملات أو من العبادات . وعلى هذا فما الفارق بين المعاملات حيث إن الفقهاء ( رحمهم الله ) ذكروا في باب المعاملات أن الضرر نوعي فيلاحظ فيه نوع الناس مع قطع النظر عن ملاحظة حال الناس ، ولكن في باب العبادات ذكروا أنه شخصي فيلاحظ فيه حال الأشخاص . وبعبارة أخرى ذكروا أن المناط في باب المعاملات هو ملاحظة الضرر بالنسبة إلى المال بحيث يصدق عليه أنه ضرر مالي ، ولذا إذا تحقق في مورد ثبت عليه حكمه ، سواء تضرر به صاحب المال أو لم يتضرر بأضعاف مقابله من المضرات ، ولكن المناط في باب العبادات حال الأشخاص ، ولذا ذكروا أنه إذا كان شراء ماء الوضوء لا يضر على حال شخص لا يرتفع وإن كان هنا ضرر مالي وبلغ ما بلغ ، وأما إذا كان مضرا لشخص فإنه يرتفع بدليل نفي الضرر ، وما الفارق بين المقامين ، وكذلك الحال في دليل نفي الحرج .