تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

341

مصباح الفقاهة

وأما ما ذكره من تنظير المقام ببيع المرابحة ، من أنه مع كذب البايع في اخباره برأس المال بأن أخبر أنه دينار اخبار بربح نصف دينار فظهر أنه كان نصف دينار فربح دينارا ، فأيضا لا يرتبط بالمقام ، وذلك فإن في المقام قد أنشأ البيع على مبيع جعل ثمنه دينارين ، فالالتزام بكونه دينارا التزام بكون ما أنشأه الشارع غير منشأ كما عرفت ، وليس كذلك في بيع المرابحة ، فإن المعاملة قد جري على المتاع بثمن اشتراه البايع واقعا مع ربع معلوم ، فظهور كذب البايع في اخباره برأس المال وجواز رجوع المشتري إلى التفاوت لا يوجب الالتزام بكون الممضي غير المنشأ ، بل هو في الحقيقة رجوع إلى الزائد من الثمن الذي أخذه البايع من المشتري . وبعبارة أخرى أن البيع في بيع المرابحة إنما وقع على الثمن الذي اشترى به البايع من شخص آخر مع ربح معلوم ، وهما ثمن في الواقع وتطبيقه على الزائد عن ذلك من جهة كذب البايع في اخباره ، فيكون نظير خطائه في الاخبار فيكون ذلك من باب الخطأ في التطبيق فلا يجوز رجوعه بالتفاوت هنا بالبيع أصلا ، ، نعم يكون المقام نظير بيع المرابحة لو قال البايع للمشتري : إنما أبيعك هذا المتاع بالقيمة السوقية ، وهي دينارين مع كونها دينارا واحدا . 2 - ثم إنه ذكر المصنف احتمالا آخر لعدم ثبوت الخيار بدليل نفي الضرر ، بدعوى أنه يمكن أن يكون نفي اللزوم بتسلط المغبون على إلزام الغابن بأحد الأمرين ، من الفسخ في الكل ومن تدارك ما فات على المغبون برد القدر الزائد أو بدله ، ومرجعه إلى أن للمغبون الفسخ إذا لم يبذل الغابن التفاوت ، فالمبذول غرامة لما فات على المغبون على تقدير امضاء