تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
335
مصباح الفقاهة
الغبن ، ولا يفرق في ذلك بين الموارد أصلا ، فورود الرواية هنا لا يدل على الاختصاص ، بعد القطع بأن الخيار للغبن وأن المكاري صاروا مغبونين لعلم المتلقين بالسعر وعدم علم المكارين به . ولكن يرد عليه أنه لم يثبت هذا الحديث ، ولم يذكر في الكتب المودعة للرواية ، وإنما هو مذكور من طرق العامة ، فلا يعلم كونه رواية أصلا ، وعليه فلا ينجبر ضعفه بالشهرة ، لو قلنا بانجبار ضعف الخبر بالشهرة كما لا يخفى . استدلال عليه بقاعدة لا ضرر وقد استدل أيضا بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ( 1 ) ، بل ذكر المصنف أن أقوى ما يستدل به على ثبوت هذا الخيار حديث لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ، بدعوى أن لزوم هذه المعاملة وعدم تسلط المغبون على الفسخ ضرر عليه واضرار به فيكون منفيا ، لأن الشارع لم يحكم بحكم ضرري أصلا ولم يسوغ اضرار بعض المسلمين ببعض . ولكن أشكل عليه بوجهين : 1 - ما عن صاحب الكفاية ، بأن غاية ما استدل عليه الرواية هو رفع اللزوم ، وأما ثبوت الخيار بحيث يكون للمغبون حق ثابت في العقد فلا ،
--> 1 - عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ، فالاسلام يزيد المسلم خيرا ولا يزيده شرا ( الفقيه 4 : 243 ، عنه الوسائل 26 : 14 ) ، ضعيفة . عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا ضرر ولا ضرار ( الكافي 5 : 292 ، عنه الوسائل 18 : 32 ) ، موثقة .