تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

332

مصباح الفقاهة

والحاصل أن مقتضى بناء العقلاء وارتكازاتهم هو تساوي المالية في العوضين بحسب العادة ، ولو كان التفاوت في ذلك لا بد وأن يكون مما يتسامح ويكون اعتبار التساوي في المالية مشروطا في ضمن العقد ومنوطا به . وهذا مما لا شبهة فيه بحسب الصغرى ، وأما الكبرى فهو ثبوت الخيار مع تخلف الشرط الضمني ، والذي يكون دليلا على ثبوت خيار الغبن هذا ليس إلا كما لا يخفى . استدلال على مشروعيته وثبوته بآية النهي عن أكل المال وقد استدل على مشروعية خيار الغبن وثبوته بآية النهي عن أكل المال بالباطل بوجهين : 1 - ما ذكره المصنف وحاصله : إن المعاملة التي وقع فيها غبن قد لا يلحق بها العلم بالتبين ولم يظهر الغبن فيها بعد وقد تبين الغبن فيها ، وهو على قسمين : لأنه قد يكون التبين قبل الرضا بالعقد ، وقد يكون التبين فيها بعد الرضا بالعقد ، أما إذا كان راضيا بالمعاملة بعد تبين الغبن ، فلا شبهة في صحة المعاملة حينئذ ، فإنه لا يكون فيها ما يمنع عن صحته ولا يكون أكلا للمال بالباطل لأنه تجارة عن تراض ، وأما إذا كان التبين قبل الرضا بالعقد فتكون المعاملة أكلا للمال بالباطل ، إذ المشتري لم يرض بذلك فيكون أكلا للمال بالباطل ، وأما إذا كان قبل تبين الخدع في المعاملة فذكر ( رحمه الله ) أن مقتضى الآية وإن كان حرمة الأكل حتى قبل التبين إلا أنه خرج بالاجماع وبقي ما بعد اطلاق المغبون ورده للمعاملة . أقول : يرد عليه أولا : أن مقتضى التمسك بالآية في المقام هو بطلان