تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

306

مصباح الفقاهة

فيها منافيا لمفهومها ، فإن معنى الطلاق هو الاطلاق والارسال المعبر عنه في الفارسية : رها كردن ، ومن الواضح أن شرط الخيار بحيث أن يكون له الفسخ ولو كانت المرأة المتزوجة ليضرها مناف لهذا المفهوم كما هو واضح ، وكذا مفهوم العتق ومفهوم الابراء . عدم جريان خيار الشرط في النكاح وأما الوقف والايصاء ، فبناء على كونهما من الايقاعات كما هو الظاهر فليسا من الأمور العدمية فيكونا مثل العقود ، فلا بد أيضا من التكلم فيهما بأنه هل يجري فيهما وفي جميع أقسام العقود أم لا . فنقول : أما النكاح فقد ادعوا الاجماع على عدم جريان الخيار وشرطه فيه ، وذكر السيد ( رحمه الله ) ( 1 ) أن عدم جريانه فيه وكونه مفسدا للنكاح على تقدير الاشتراط من جهة الاجماع ، وإلا فمقتضى القاعدة هو جواز الاشتراط فيه وعدم كون الشرط مفسدا له . ولكن الظاهر أنه لا يجري فيه الشرط ، وعلى تقديره يكون مفسدا ، وليس ذلك مثل بقيه الشروط التي لا تكون مفسدة للعقد . والوجه في ذلك هو ما ذكرناه ، من أن مرجع الاشتراط في العقود هو تضييق دائرة المنشأ وجعله على قسم خاص وكونه مقيدا بعدم الفسخ ، وعليه فإذا اشترط الخيار في عقد النكاح فمعناه أن للمشروط له الفسخ متى أراد ، وعليه فلا يعلم أنه يفسخ النكاح أو لا يفسخ ، وعلى تقدير أنه يفسخ فلا يعلم أنه متى يفسخ . وعليه فيكون وقت الفسخ مجهولا ، وحيث إنه لم يرد النكاح في

--> 1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 32 .