تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
291
مصباح الفقاهة
7 - إذا أطلق اشتراط الفسخ برد الثمن لم يكن له ذلك إلا برد الجميع قوله ( رحمه الله ) : الأمر السابع : إذا أطلق اشتراط الفسخ برد الثمن لم يكن له ذلك إلا برد الجميع ، فلو رد بعضه لم يكن له الفسخ . أقول : الظاهر من اشتراط الخيار برد الثمن إلى المشتري أنه رد جميع الثمن ، وعليه فلو رد بعض الثمن فهو كمن لم يرد شيئا أصلا ، فلا يثبت له الخيار ، فإن هذا خيار جعلي تابع لما جعله المشروط له ، وعلى هذا ليس للمشتري التصرف في ذلك فإنه باق على ملك مالكه وهو البايع وتصرف المشتري تصرف في مال الغير بدون إذنه فهو حرام ، بل يكون ذلك وديعة عنده . وتوهم أن هذا يكون إقالة ، فإن المشتري إذا أخذ بعض الثمن المردود إليه كشف ذلك عن رضاه بالفسخ فيكون إقالة . وفيه أنه مضافا إلى منع كشفه عن رضاه بالانفساخ فإن الأخذ أعم من ذلك ومن كونه إقالة ، ثم إن الإقالة غريبة عن ذلك ، فإن كلامنا في تحقق الفسخ بالرد أو ثبوت الخيار للبايع بذلك على النحو الذي تقدم ، سواء رضى المشتري بالفسخ أم لم يرض ، وأي ربط له برضاهما بالإقالة والفسخ كما هو واضح . ضمان المشتري إذا تلف الثمن قوله ( رحمه الله ) : والظاهر أنه ضامن له لو تلف إذا دفعه إليه على وجه الثمنية . أقول : حاصل كلامه إذا دفع البايع بعض الثمن إلى المشتري على وجه الثمنية كان ضامنا له إذا تلف ، إلا أن يصرح البايع بكونه أمانة عنده ، فإنه حينئذ لو تلف لا يكون ضامنا .