تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

271

مصباح الفقاهة

والمحكي عن المحقق الأردبيلي وصاحب الكفاية - أي السبزواري - أن الظاهر عدم سقوط هذا الخيار بالتصرف في الثمن ، لأن المدار في هذا الخيار عليه لأنه شرع لانتفاع البايع بالثمن ، فلو سقط الخيار سقط الفائدة ، وللموثق المتقدم المفروض في مورده تصرف البايع في الثمن وبيع الدار لأجل ذلك ( 1 ) . وأشكل عليه السيد بحر العلوم صاحب المصابيح ، بأن ذهاب المشهور إلى مسقطية التصرف إنما هو في التصرفات التي في زمن الخيار دون غيره ، ومن الواضح أن التصرف قبل الرد ليس تصرفا في زمان الخيار ، لأن الخيار إنما هو بعد الرد كما هو واضح ، فلا تكون التصرفات قبل الرد تصرفا مسقطا . وبعبارة أخرى أن صاحب المصابيح تسلم كلام الأردبيلي من حيث النتيجة ، أعني عدم سقوط الخيار بالتصرف قبل الرد ، ولكن الأردبيلي التزم بالعدم تخصيصا والسيد التزم بعدم ثبوته تخصصا . وقد أشكل صاحب الجواهر ( 2 ) على السيد بوجوه : 1 - إن لازم كون الخيار بعد الرد يقتضي أن يكون مبدأ الخيار مجهولة ، إذ لا يعلم تحقق الرد في أي زمان .

--> 1 - عن إسحاق بن عمار قال : حدثني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) وسأله رجل وأنا عنده ، فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه فقال : أبيعك داري هذه وتكون لك أحب إلى من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد علي ؟ فقال : لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه ، قلت : فإنها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لمن تكون الغلة ؟ فقال : الغلة للمشتري ألا تري أنه لو احترقت لكانت من ماله ( التهذيب 7 : 23 ، الفقيه 3 : 128 ، الكافي 5 : 171 ، عنهم الوسائل 18 : 19 ) ، موثقة . 2 - جواهر الكلام 23 : 66 .