تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
264
مصباح الفقاهة
ولا يبقى شئ فلا يعقل رد الثمن حينئذ ، غاية الأمر إذا تفاسخا تكون ذمة البايع أيضا مشغولة بالثمن ثانيا . وإن كان كليا في ذمة المشتري أو شخص آخر ، بحيث يكون ما يعطيه المشتري للبايع مصداقا من ذلك الكلي لا عين الثمن ، فإن المفروض أن الثمن هو الكلي وحينئذ أن اشتراط المشتري أن يكون المردود عند الرد هو نفس ما يعطيه للبايع وإلا فلا خيار له . فهذا لا اشكال فيه ، فإن رد البايع نفس ما أخذه ثبت له الخيار نظير ما تقدم في الثمن الشخصي ، وأن اشتراط البايع ثبوت الخيار له برد الثمن أعم من رد عينه أو بدله ، وهذا أيضا لا شبهة فيه فيكون الشرط متبعا كما تقدم في الثمن الشخصي . وأما إذا اشترط البايع على المشتري ذلك وأطلق فهذا هو محل الكلام بين الأعلام ، فذكر المصنف أن المتبادر بحكم الغلبة في هذا القسم من البيع المشتهر ببيع الخيار ، وهو رد ما يعم البدل إما مطلقا أو مع فقد العين ، ويدل عليه صريحا بعض الأخبار المتقدمة ، إلا أن المتيقن منها صورة فقد العين . أقول : لا شبهة في أنه إذا كان الثمن كليا فلا يكون المدفوع بعينه ثمنا بل مما ينطبق عليه الثمن الكلي ، وعلى هذا فلو اشترط البايع ثبوت الخيار له مع رد الثمن مطلقا فلا يعقل رد نفس الثمن على كليته لأنه غير قابل لذلك ، مع أنه لم يؤخذ حتى يرد . وعليه فيكون مقتضى الاطلاق هو رد ما يكون مصداقا للكلي ومما ينطبق عليه الثمن ، ومن الواضح أن صدق هذا المعنى بالنسبة إلى المأخوذ وإلى بدله سيان ، فإن كليهما ليس بثمن حقيقة وأن كليهما مما ينطبق عليه الثمن الكلي ، فدعوى انصرافه إلى المأخوذ وبدله يحتاج إلى