تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
260
مصباح الفقاهة
وهل له الخيار بعد انقضاء المدة وقبل الاقباض ، بأن اشترط البايع على المشتري ثبوت الخيار له إذا رد الثمن إلى ثلاثة أشهر وتم ثلاثة أشهر فلم يقبض المشتري الثمن حتى أنقضت المدة ، فقد احتمل المصنف هنا وجهان : 1 - لزوم البيع لانقضاء المدة التي اشترط فيها الخيار برد الثمن . 2 - عدم اللزوم ، بناء على أن اشتراط الرد بمنزلة اشتراط القبض قبله ، فإن الرد بدون القبض لا معنى له ، فحيث لم يحصل الشرط فلم يكن البيع لازما بل يكون متزلزلا كما هو واضح . وفيه أن الرد بحسب المتعارف والمتفاهم وإن كان منوطا بالقبض ولكن ارتفاع الخيار المشروط بالرد ليس متوقفا على تحقق القبض ، فليس له موضوعية ، فما لم يخرج أمد الزمان الذي فيه الخيار مشروطا بالرد الثمن فللمشروط له الخيار قبل القبض وبعد انقضاء المدة يتم أمد زمان الخيار المجعول لعدم الاشتراط وراء هذا الزمان ، فليس هنا شرط آخر أيضا يدور مداره الخيار . ولا يفرق في ذلك حصول القبض وعدمه ، نعم قبل انتهاء زمان الخيار فعدم القبض يفيد فائدة الرد كما عرفت . والحاصل أن رد الثمن وإن كان موجبا لثبوت الخيار وأن عدم القبض يفيد فائدته ولكن في زمان خاص ، والمفروض أنه تم هذا الزمان كما لا يخفى ، فافهم . نعم يثبت للبايع الخيار لكن لا بهذا الشرط بل لتخلف الشرط الضمني ، حيث إن من المرتكزات الضرورية أن كل من يعامل فيشترط في ضمن العقد وصول بدل ماله إليه في أي وقت يطالبه إلا مع اشتراط التأخر ، فإذا تخلف الشرط وتأخر الثمن ثبت للمشروط له خيار تخلف الشرط الضمني .