تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

26

مصباح الفقاهة

ما يستدل به على اللزوم أقول : قد استدل المصنف على اللزوم بوجوه : الوجه الأول قوله ( رحمه الله ) : فمنها قوله تعالى : أوفوا بالعقود ( 1 ) . فذكر أن الآية : أوفوا بالعقود دلت على وجوب الوفاء بكل عقد ، وادعى أن المراد بالعقد مطلق العهد ، كما فسر به في صحيحة ابن سنان المروية في تفسير علي بن إبراهيم ( 2 ) ، أو المراد منه ما يسمى عقدا لغة ، والمراد بالوفاء بالعقد هو العمل بمقتضاه والجري العملي على طبقه ، نظير الوفاء بالنذر . فإذا باع أحد ماله من شخص فبمقتضى الآية وجب العمل بما يقتضيه التمليك ، من ترتيب آثار الملكية عليه وعدم جواز التصرف فيه ، ويحرم العمل بجميع ما يكون نقضا للعقد ، ومنها التصرفات بعد الفسخ ، فحرمة التصرف لازم مساو للزوم العقد وعدم انفساخه بمجرد فسخ أحد المتعاملين . فيستدل بالحكم التكليفي أعني حرمة التصرف في المبيع على الحكم الوضعي ، أعني عدم نفوذ الفسخ وتأثره في العقد ، فيكون العقد باقيا بعد

--> 1 - المائدة : 1 . 2 - عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود - المائدة : 1 ، قال : العهود ( تفسير العياشي 1 : 289 ، عنه الوسائل 23 : 327 ) ، ضعيفة .