تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

253

مصباح الفقاهة

المسألة ( 5 ) الاستيمار في أمر العقد قوله ( رحمه الله ) : مسألة : يجوز لهما اشتراط الاستيمار بأن يستأمر المشروط عليه الأجنبي في أمر العقد . أقول : حيث كان الكلام في جعل الخيار للأجنبي ، فلمناسبة ذلك ذكر مسألة الاستيمار في أمر العقد وإن لم يكن من جعل الخيار في شئ ، فنقول : أنه يمكن تصوير ذلك بوجوه ، ولكن المناسب للمقام أعني مسألة جعل الخيار للأجنبي وجهان اللذان ذكرهما السيد ( رحمه الله ) ( 1 ) : 1 - أن يكون مرجع ذلك إلى جعل الخيار لنفسه على تقدير أمر الأجنبي بالفسخ وإلا فلا ، وعليه فهل يجوز له أن يفسخ قبل الأمر والاستيمار أم لا ؟ الظاهر بل المقطوع به هو العدم ، لأنه إنما جعل لنفسه الخيار على تقدير خاص فليس له أن يفسخ بغير هذا التقدير ، إذ لا خيار له بدونه . وأما لو أمر الأجنبي الذي جعل لنفسه الاستيمار منه قبل الاستيمار فهل يجوز له الفسخ بذلك أم لا ؟ والظاهر هو جواز الفسخ بهذا الأمر ، وذلك لأن الاستيمار ليس له موضوعية في ثبوت الخيار للمشروط له ، وإنما هو طريق إلى تحصيل الأمر من الغير ، فإنه لا داعي لهذا الغير أن يأمر بالفسخ أو الامضاء بدون الاستيمار ، ولذا يستأمر منه وإلا فالغرض هو تحصيل الأمر فقط ، وعليه فيجوز الفسخ إن أمر به الأجنبي بدون الاستيمار ، فإنه يثبت له الخيار بذلك الأمر .

--> 1 - حاشية العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 25 .