تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
239
مصباح الفقاهة
ولكن الاشكال في الكبرى ، من أن الشرط الفاسد يوجب بطلان العقد أم لا . وإن كان المراد به نفس الملتزم به ليكون هو بنفسه مخالفا للكتاب والسنة ، فلا شبهة أن الملتزم به ليس مخالفا للكتاب والسنة ، فإن جعل الخيار ليس فيه مخالفة لهما ، وإلا لكان كل خيار في كل عقد مخالفا للكتاب والسنة . وعلى الجملة فإن كان المراد من الشرط نفس الملتزم به فليس فيه مخالفة للكتاب والسنة ، وإن كان المراد به نفس الالتزام ، وهو وإن كان مخالفا للكتاب والسنة لكونه حراما على الفرض ولكن لا يرى كونه موجبا لبطلان العقد ، لأنه متوقف على كون الشرط الفاسد موجبا لبطلان العقد أم لا . 3 - النبوي المعروف ، من أنه نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ، بدعوى أن اشتراط الخيار في البيع مدة مجهولة غرري فيسري إلى البيع ، فيكون البيع أيضا غرريا . وعلى هذا فلا يتوقف الاستدلال على جعل الشرط مخالفا للكتاب والسنة لنحتاج إلى ارجاع الشرط إلى نفس الملتزم به ، ولا إلى النهي عن مطلق الغرر لنحتاج إلى البحث عن ثبوته وعدمه . ولكن يرد عليه أنه إن كان المراد من الغرر هو الجهالة ، فلا جهالة في المبيع وإن كان الشرط مجهولا ، فإنه أي جهالة في المبيع المعلوم من جميع الجهات الذي وقع عليه البيع ، إذ لا تسري الجهالة من ناحية الشرط إلى المبيع أصلا . وبعبارة أخرى بناءا على تمامية ما دل على النهي عن الغرر من حيث السند وكون الغرر بمعنى الجهالة ، فما يكون موجبا للبطلان هو جهالة ما