تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

233

مصباح الفقاهة

ويمكن الجواب عن صاحب المستند بناء على المشهور أيضا من عدم رجوع الشرط إلى جعل الخيار ، بدعوى عدم مخالفة الشرط الخيار للكتاب والسنة . أما عدم مخالفته للكتاب من جهة أن : أوفوا بالعقود ( 1 ) ناظر إلى إفادة اللزوم للعقد المنشأ على النحو الذي أنشأه المنشئ ، وهذا المنشأ إما هو مطلق في الواقع أو مقيد ، لما ذكرناه مرارا أن الاهمال في الواقعيات من الأمور المستحيلة ، وعليه فهذا العقد الذي اشترط فيه الخيار لا يعقل أن يكون منشأ على وجه الاطلاق ، فلا بد وأن يكون منشأ على وجه التقييد ، فيكون الملكية المنشأة بقيد خاص موردا للأمر بالوفاء بالعقد ، فلا يكون الشرط مخالفا للكتاب ، بل دليل اللزوم من الأول لا يشمل إلا هذه الملكية الخاصة المقيدة بحد خاص . وبعبارة أخرى أن دائرة الملكية من الأول محدودة ومقيدة بعدم الفسخ ، فإن الحاصل من البيع قد يكون ملكية مطلقة ويكون المنشأ هو ذلك ، وقد يكون المنشأ ملكية مقيدة بحصة خاصة وبحد خاص أي المقيدة بعدم الفسخ ، وحينئذ أي منافاة لهذا الشرط للكتاب ، بل الكتاب لا يشمل من الأول الملكية المطلقة بل يشمل الملكية المقيدة وهو واضح . لا يقال : إن الملكية المنشأة مطلقة حتى بعد الفسخ ، فإنه لا معنى للبيع إلى وقت خاص كسنة أو سنتين لكونه باطلا اجماعا . فإنه يقال : لا شبهة في أن المنشأ مطلق من حيث الزمان ، وأن البايع أنشأ ملكية مطلقة للمشتري وأبدية ، ولكن كلامنا ليس في الاطلاق

--> 1 - المائدة : 1 .