تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

228

مصباح الفقاهة

3 - خيار الشرط قوله ( رحمه الله ) : الثالث : خيار الشرط ، أعني الثابت بسبب اشتراطه في العقد . أقول : لا شبهة في جواز جعل الشرط في العقود ولا خلاف فيه بين الأصحاب ، سواء كان متصلا بالعقد أو منفصلا عنه ، ويمكن الاستدلال على جواز ذلك بطائفتين من الروايات : الطائفة الأولى : صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : وإن كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البايع ( 1 ) . وفي رواية السكوني : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في رجل اشترى ثوبا بالشرط إلى نصف النهار ( 2 ) ، فإنها تدل على جواز جعل الخيار في هذين الموردين الخاصين . والطائفة الثانية : الأخبار المستفيضة الواردة في اشتراط الفسخ برد الثمن كما سيأتي نقلها ، فإنها أيضا تدل على جواز جعل الخيار في موردها ، فإن جاز التعدي عن مواردها فبها ، لدعوى الضرورة أنه

--> 1 - التهذيب 7 : 24 ، عنه الوسائل 18 : 20 ، صحيحة . 2 - عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : ليشهد أنه قد رضيه فاستوجبه ثم ليبعه إن شاء فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه ( الكافي 5 : 173 ، التهذيب 7 : 23 ، عنهم الوسائل 18 : 25 ) ، موثقة .