تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

222

مصباح الفقاهة

منه ، فلو كان كل تصرف موجبا لسقوط الخيار لكان جعل الخيار وتشريعه لغوا محضا كقود الحيوان إلى القبة وركوبه من مكان المعاملة إلى منزله للتجربة والامتحان ، والأمر بمشي الأمة أو العبد للتجربة والامتحان ، وأمرهما بسقي الماء ونحوه ، بل النظر إلى شعر الأمة ليرى أنها شابة أو كبيرة قد بيض شعره ، إلى غير ذلك من التصرفات التي مما لا بد منه عادة في مدة ثلاثة أيام . وعلى الجملة مقتضى أدلة اللزوم من الآيات والروايات هو لزوم العقد وقد خصصت بأدلة خيار الحيوان كما خصصت بغيرها ، فلا بد من رفع اليد عن اطلاق أدلة الخيار وعمومه بما يدل على التخصيص والتقييد ، وليس لنا تخصيص إلا ما ذكرناه من الضابطتين ، ففي أي مورد تحقق واحدة من هذه الضابطة نحكم بسقوط الخيار وإلا فلا ، فافهم . بيان آخر لمسقطية التصرف والحاصل أن كلمات الفقهاء في أن التصرف مسقط أم لا مضطربة غاية الاضطراب ، فذكر بعضهم أن التصرف لكونه كاشفا عن الرضا الشخصي مسقط للخيار . وذكر بعضهم كشيخنا الأنصاري وغيره أن التصرف كاشف عن الرضا النوعي فيكون مسقطا للخيار لذلك ، وذكر بعضهم أن مطلق التصرف حتى مثل ناولني الماء ونحوه مسقط للخيار . ومنشأ الاختلاف هو اختلاف الأخبار وتفصيل الكلام فيه : أن الروايات في المقام متعددة . منها صحيحة ابن رئاب : فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل