تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

220

مصباح الفقاهة

هذا مما لا شبهة فيه وأنه أمر تقتضيه القواعد ، ولكن الكلام في الصغرى وأنه أي شئ يكون صالحا لأن يتحقق به اسقاط الخيار من الأفعال ، فهل هو مطلق الفعل والتصرف أو التصرف الخاص ، فليس هنا قاعدة تتكفل لبيان ذلك المقدار المتيقن كون التصرف مصداقا للاسقاط ، وإلا فلا دليل على كونه مسقطا للخيار حتى التصرفات الجليلة فضلا عن التصرفات الحقيرة . فإنه ربما لا يكون المتصرف عالما بالموضوع أو الحكم ، أو يكون غافلا عن ثبوت الخيار له ويتصرف فيه ، وحينئذ كيف يمكن الحكم بأن التصرف مصداق للاسقاط ، فلو وطأ الجارية التي اشتراها لا يكون ذلك مسقطا للخيار ، وإن أصر عليه شيخنا الأستاذ وقال بكون مثل الوطئ مصداقا للاسقاط حتى مع الجهل بالحكم أو الموضوع ، هذا ما تقتضيه القاعدة . وأما الأخبار فقد ذكر فيها أن احداث الحدث في الحيوان يوجب سقوط الخيار ( 1 ) ، فكل تصرف أوجب حدوث الحدث فيوجب سقوط الخيار بلا شبهة للتعبد الشرعي ، وأما ما لا يوجب الاحداث فلا ، فقد ذكرت أمور في الرواية التي سئل فيها عن تفسير الحدث أنها احداث الحدث مع أنه ليس بحدث في العرف ، وذلك كالنظر إلى الجارية واللمس والتقبيل ونحوها ، مع أنها ليس بحدث ، فيكون مثل ذلك داخلا في الحدث بدليل الحاكم وبالتعبد الشرعي ، فنحكم بسقوط

--> 1 - عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبل أن نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء - الحديث ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .