تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

215

مصباح الفقاهة

أيضا ، فإن العرف يبعد أن يحكم بحصول الملكية من الأول عند الإجازة وترتيب آثار الملك على العقد من الأول وقد تقدم ذلك . وقد عرفت في هذا البحث أي بحث الخيار ، أن الظاهر من الأدلة أن خيار المجلس وخيار الحيوان إنما يثبتان للبيع وما يصدق عليه البايع ، وقد عرفت في صحيحة محمد بن مسلم قال ( عليه السلام ) : المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيام ( 1 ) ، وحيث إن زمان الإجازة زمان صدق البيع على البايع والمشتري فيحكم في زمان الإجازة بترتب آثار العقد عليه من الأول حتى على الكشف ، لا بمعنى أن كل أثر يترتب عليه ويحكم بكون النماءات الحاصلة له بل من الآن يحكم بحصول الملكية من زمان العقد وترتب الأثر عليه ، وهذا الذي يساعده العرف . إذن فتشمل عليه أدلة خيار الحيوان من زمان الإجازة ، كما هو واضح ، سواء قلنا بالكشف أو النقل . وأما بيع الصرف والسلم ، فقد ظهر الحال فيهما من بيع الفضولي ، حيث إن الخيار إنما يترتب على العقد الصحيح ، وبيع الصرف والسلم قبل القبض ليسا بعقدين صحيحين ، فإنهما مع فقدهما القبض كالايجاب الخالي عن القبول ، فكما أن الايجاب ليس موضوعا للخيار وكذلك الايجاب والقبول فيهما بدون القبض ، فإن القبض بمنزلة الايجاب . وبعبارة أخرى أن أدلة الخيار إنما هي تخصيص لأدلة لزوم الوفاء بالعقد ، واللزوم إنما هو ثابت للعقد الصحيح دون الفاسد ، فعقد الصرف

--> 1 - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البيعان بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام ( الكافي 5 : 170 ، عنه الوسائل 18 : 5 ) ، صحيحة .