تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
21
مصباح الفقاهة
جائزا لخيار المجلس أو الحيوان أو الشرط ، إلا أن يشترط اللزوم في ضمن العقد . ومن هنا ظهر أن ما ذكره غير واحد من الأعلام من عدم الفرق في الحاق المشكوك بالأعم الأغلب بين غلبة الأفراد وغلبة الزمان ، لا يرجع إلى محصل ، وإنما هو ناشئ من عدم الوصول إلى مراد المصنف . 2 - وأما الأصل بمعنى القاعدة فسيأتي التكلم فيه ، من أوفوا بالعقود ( 1 ) وأحل الله البيع ( 2 ) وتجارة عن تراض ( 3 ) . 3 - وأما الأصل بمعنى الاستصحاب فكذلك سيأتي البحث عنه ، وإن تكلمنا فيهما في المعاطاة ، ولكن إذا تم الاستصحاب وقلنا بجريانه في الشبهات الحكمية والأحكام الكلية يجري في موارد الشبهات الحكمية والموضوعية . وأما العمومات فلا تجري في الشبهات الموضوعية ، كما إذا شك في أن هذا العقد وجد لازما أو جائزا ، لكونه تمسكا بالعمومات في الشبهات المصداقية كما لا يخفى . 4 - وأما الأصل بالمعنى اللغوي ، بأن يكون وضع البيع وبنائه عرفا وشرعا على اللزوم ، فهو الظاهر من كلام العلامة ( رحمه الله ) حيث قال : والغرض تمكن كل من المتعاقدين - الخ ( 4 ) ، فإن هذا وجه آخر غير الاستصحاب ، وأنه هو الوجه الرابع ظاهرا ، بل هذا هو الصحيح ، لقيام بناء العقلاء من المتدينين وغيرهم على ذلك .
--> 1 - المائدة : 1 . 2 - البقرة : 275 . 3 - النساء : 29 . 4 - التذكرة 1 : 312 .