تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

207

مصباح الفقاهة

ولكن قد استدل على أن مبدأه بعد حصول التفرق بوجوه : 1 - الأصل العملي ، بأن يقال : إن الأصل بقاء الخيار إلى ثلاثة أيام ، مثلا إذا فرضنا أنه حصل التفرق بعد مضي ساعة من حين العقد ومضي ثلاثة أيام من حين التفرق وثلاثة أيام وساعة من حين العقد ، فنشك حينئذ في أنه هل الخيار ثابت في هذه الساعة الأخيرة أم لا ، فنستصحب بقاءه . وبتقريب آخر فنشك في ثبوت خيار الحيوان من حين العقد وعدم ثبوته ، فالأصل عدم ثبوته من حين العقد إلى زمان التفرق . وكلا الأصلين لا وجه له ، أما الأصل الأول فيرد عليه : أولا : إن الاستصحاب لا يجري في الأحكام الكلية كما حققناه في محله . وثانيا : إن هذا المورد من قبيل الشك في المقتضي ، بمعنى أنا نشك في ثبوت الحكم في عمود الزمان من جهة حصول الغاية وامتداد المقتضي وعدمهما ، وقد ذهب المصنف إلى جريانه في ذلك ، ومنع شيخنا الأستاذ عنه وخص جريان الاستصحاب بموارد الشك في الرافع . مثلا إذا شككنا في تحقق الطلاق وعدمه في العقد الدائم ، فنجري الاستصحاب ونقول إن الأصل عدم تحقق الطلاق وبقاء الزوجية كما كانت ، وأما إذا شككنا في ارتفاع العقد المنقطع فلا يمكن اجراء الاستصحاب فيه ، بل نشك في أن المقتضي موجود أم لا ، فنشك في امتداد المقضي حسب عمود الزمان ، فحيث لا يقين لنا بأن المقتضي لبقاء العقد المنقطع أي مقدار من الزمان فنحكم بعدم جريانه ، كما ذهب إليه الأستاذ . وعلى الجملة أن الشك في المقتضي بهذا المعنى ، أي بمعنى أن