تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

204

مصباح الفقاهة

وقد يتوهم أن التعليل في بعض الروايات من الطائفة الأولى يدل على اختصاص الحكم بالمشتري فيما كان المبيع حيوانا ، لأن قوله ( عليه السلام ) : نظرة ثلاثة أيام ، هو منطبق على المشتري ، فله أن ينظر ثلاثة أيام . وفيه أن النظرة بمعنى المهلة فليس هنا تعليل أصلا ، فهو اشتباه محض . وأما الطائفة الثالثة الدالة على أن صاحب الحيوان بالخيار ، سواء كان هو البايع أو المشتري ، فقد يقال باختصاص هذه الطائفة بالمشتري ، بدعوى أنه ذكر في بعضها : صاحب الحيوان المشتري بالخيار ( 1 ) ، فيكون مطلق مقيدا بذلك . وفيه أنه لا معنى لحمل المطلق على المقيد في الأحكام الانحلالية غير المتنافية ، فلا تنافي بين كون الخيار لمطلق صاحب الحيوان وبين كونه للمشتري أيضا . وعليه فيدور الأمر بين رفع اليد عن اطلاق هذه الطائفة من الروايات وحملها على صاحب الحيوان المشتري ، أعني من انتقل إليه المبيع ، وبين رفع يد عن ظهور الطائفة الأولى من الرواية في التقييد واختصاص الحكم بالمشتري ونفيه عن البايع ، بل يحمل على الفرد الغالب لأن الأغلب أن الحيوان يكون مبيعا في بيع الحيوان ، فحيث إن الطائفة الأولى ظهورها في التقييد أقوى من ظهور الطائفة الثالثة في الاطلاق ، فترفع اليد عن ظهور الطائفة الثالثة . ومع الاغماض عن ذلك فإنه لا بد من رفع اليد عن الطائفة الثالثة

--> 1 - عن الحسن بن علي بن فضال قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) يقول : صاحب الحيوان المشتري بالخيار بثلاثة أيام ( التهذيب 7 : 67 ، عنه الوسائل 18 : 10 ) ، موثقة .