تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

171

مصباح الفقاهة

مدركه هو الوجوه المذكورة في المقام ، فلا يكون هنا اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) . الوجه الثاني : المتبادر من الفعل هو الاختياري إن المتبادر من الفعل هو الاختياري ، فالحكم المترتب على فعل يكون مترتبا على فعل اختياري لا على فعل غير اختياري ، فالمناط في التفرق الموجب لسقوط الخيار هو التفرق الصادر عن المتفرق باختياره لا الصادر بالاكراه ، فإنه حينئذ لا يسقط الخيار بل يتمسك بأصالة بقاء الخيار ويحكم بعدم سقوطه . وقد أشكل عليه المصنف بأنه يمكن منع التبادر ، فإن المتبادر هو الاختياري في مقابل الاضطراري الذي لا يعد فعلا حقيقيا قائما بنفس الفاعل ، بل يكون صورة فعل قائمة بجسم المضطر ، لا في مقابل المكره الفاعل بالاختيار لدفع الضرر المتوعد على تركه ، فإن التبادر ممنوع ، ثم ذكر ثانيا : أنه لو تم هذا إنما يتم في صورة الاكراه والاضطرار على التفرق مع التمكن من الفسخ ، مع أن المشهور ذهب في هذه الصورة إلى سقوط الخيار . أقول : أما جوابه الثاني ، أي النقض بصورة الاكراه على التفرق مع تمكنه من الفسخ ، فهو متين . وأما جوابه الأول فلا يمكن المساعدة عليه ، فإنه لا فرق بين الاضطرار والاكراه ، بل الظاهر أن المتبادر من الفعل هو الأعم من الاختياري وغير الاختياري الشامل لصورة الاضطرار أيضا ، فإن الاختيار لم يؤخذ في الأفعال لا بموادها ولا لهيئاتها ، أما موادها فواضح ، فلأن مثل التفرق والقعود والقيام والجلوس والنوم ونحوها من مواد الأفعال أعم من