تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

166

مصباح الفقاهة

3 - افتراق المتبايعين قوله ( رحمه الله ) : من جملة مسقطات الخيار افتراق المتبايعين . أقول : يقع الكلام في جهتين : الجهة الأولى : في أن المدار في الافتراق الموجب لسقوط الخيار أي شئ ، هل هو طبيعي الافتراق ولو بمقدار إصبع أو بمقدار شعره ، أو المناط هو الافتراق بمقدار خطوة ، أو المناط هو الافتراق العرفي ، وجوه ثلاثة التي ذكرها المصنف . الجهة الثانية : في أن ما يوجب سقوط الخيار من الافتراق وأن موضوع الحكم هو الافتراق بما هو افتراق ، أو أن الموضوع هو الافتراق الكاشف عن الرضا ، وأما ما كان عن اكراه لا يوجب سقوط الخيار . الجهة الأولى : المدار في الافتراق الموجب لسقوط الخيار 1 - ذكر المصنف أن الافتراق بما هو افتراق موجب لسقوط الخيار قليلا كان أم كثيرا ، فإن الظاهر من الأدلة هو حصول الخيار بمجرد الافتراق وانفصال الهيئة الاجتماعية الحاصلة لهما حين العقد ، فإذا حصل مسمى الافتراق وصدق الطبيعي سقط الخيار . والذي يصرح أن مراد المصنف هو ذلك ما ذكره في ذيل كلامه ، من قوله : فلو تبايعا في سفينتين متلاصقتين كفى مجرد افتراقهما . 2 - اعتبار الخطوة في الافتراق المسقط للخيار ، فقد ذكره جماعة اغترارا بالتمثيل بالخطوة الواقعة في كلمات جماعة ، ولكنه لا دليل عليه بوجه ، وإنما ذكره جماعة من باب المثال ، وعلى تقدير أنهم ذكروا ذلك من باب التحديد فلا دليل عليه ، لأنه لم يرد من الشرع ما يوجب التحديد ،