تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
156
مصباح الفقاهة
التذكرة ( 1 ) أنه قد لا يجوز اشتراط اسقاط الخيار ، لا من جهة اسقاط ما لم يجب ، فإنه لو كان صحيحا لكان جاريا في جميع موارد اشتراط اسقاط الخيار ، بل من جهة أخرى ، كما إذا نذر المولى أن يعتق عبده إذا باعه بأن قال : لله علي أن أعتقك إذا بعتك ، وقال : لو باعه بشرط نفي الخيار لم يصح البيع ، لصحة النذر ويجب الوفاء به ، ولا يتم ذلك برفع الخيار لرفع موضوع النذر . وقد ذكر المصنف أن ما ذكره العلامة مبني على أن النذر المعلق بالعين يوجب عدم تسلط الناذر على التصرفات المنافية له ، ثم قال : وقد مر أن الأقوى في الشرط أيضا كونه كذلك . أقول : لا يتم ما ذكره العلامة وارتضاه المصنف وأضاف إليه الشرط ، صغرى وكبرى : وأما الوجه في عدم تمامية الصغرى ، فلأن عتق العبد لا ينحصر بفسخ العقد بخيار المجلس ثم عتقه ، بل يمكن بوجه آخر كالشراء ثانيا أو تملكه بغير الشراء كالاتهاب أو التوارث ، فإنه مع الاطمينان برجوعه إلى ملكه ثانيا لا مانع من عدم الفسخ ، فعتقه لا ينحصر بصورة الفسخ فقط بل يمكن بغيره أيضا كما هو واضح . وأما الوجه في عدم تمامية الكبرى ، أن وجوب الوفاء بالنذر وكذا وجوب الوفاء بالشرط وجوب تكليفي كما تقدم قريبا ، وقد عرفت أنه لا ملازمة بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي ، بأن تكون المخالفة بالحكم التكليفي موجبة لبطلان المعاملة المنهية عنها أيضا ، فلا دلالة للنهي عن شئ تكليفا على فساده وضعا إلا بالقرائن كما في الخمر ، نعم
--> 1 - التذكرة 1 : 518 .