تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
151
مصباح الفقاهة
3 - وقد يكون الشرط مذكورا قبل العقد ولكن لا يشار إليها في ضمن العقد لا تصريحا ولا اجمالا ، فهو على قسمين : الأول : أن يكون ذلك مغفولا عنه عند البيع وغير ملتفت إليه في مقام المعاملة أو نسيه ، أو كان ملتفت إليه ولكن لم يظهروا عند البيع ولم ينشأه مبنيا على الشرط المذكور قبل العقد ، فإن هذا كله لاحق بالقسم الأول ولا يجب الوفاء به . والثاني : أن يكون ملتفتا إليه عند المعاملة وكان بناؤها على ذلك حتى في مرحلة انشاء واظهار المعاملة ، ولكن لم يظهروا الشرط عند الانشاء ، وبعبارة أخرى الشرط موجود في مقام الثبوت ولكن ليس له دال في مقام الاثبات ، والظاهر أنه شرط حقيقة ويجب الوفاء به ، ولكن المشهور ذهبوا إلى بطلان الشرط المذكور قبل العقد وإن كان العقد بانيا عليه ، ولكن الظاهر من بعضهم هو كون مثل هذا الشرط أيضا واجب الوفاء كالشيخ وغيره . قال الشيخ في محكي الخلاف : إنه لو شرطا قبل العقد أن لا يثبت بينهما خيار بعد العقد صح الشرط ولزم العقد بنفس الايجاب والقبول ، ثم نقل الخلاف عن بعض أصحاب الشافعي - الخ ( 1 ) . وقد منع المصنف عن كون مثل هذا الشرط واجب الوفاء كما ذكره في المتن ، بل منع نسبة ذلك إلى الشيخ أيضا ، ولذا حاول أن يوجه كلامه ، بأنه أراد من قوله : قبل العقد ، أي قبل تمام العقد ، واستشهد عليه بملاحظة عنوان المسألة في الخلاف والتذكرة ( 2 ) ، وباستدلال الشيخ على الجواز وبعض الشافعية على المنع ، وقال : إن ذاك كله يكاد يورث القطع
--> 1 - الخلاف 3 : 21 ، المسألة : 28 . 2 - التذكرة 1 : 517 ، وكذا في المختلف 5 : 63 .