تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

146

مصباح الفقاهة

بيع الخمر ، وعن بيع ما ليس عنده ونحوهما ، نعم إنما يدل النهي التكليفي على الفساد أيضا مع قيام القرينة عليه ، كما في بيع الخمر ، فإن النهي إنما عن جميع شؤونه ، وأنه يعلم من لسان الشرع أن جميع جهاتها مبغوضة للشارع حتى التمليك والتملك فلا تحصل فيها ذلك . وأما الجواب عما ذكره المصنف ، أنا لو سلمنا أن معنى الوفاء بالعقد هو ترتيب آثار العقد عليه ، من حرمة التصرف في المثمن والثمن ولو بعد الفسخ ، بحيث تدل الآية بالملازمة إلى لزوم العقد ، ولكنه لا يجري في وجوب الوفاء بالشرط كما في المقام ، فإن معنى الوفاء بالشرط هنا هو عدم الفسخ ، ومن الواضح أنه لا اطلاق له لما بعد الفسخ أيضا . بيان ذلك : إن المشروط عليه إذا خالف الشرط وفسخ العقد ، فإما أن يكون فسخه مؤثرا أو لا ، فعلى الثاني فلا وجه للتمسك باطلاق وجوب الوفاء بالشرط بما بعد الفسخ أيضا ، وعلى الأول فلا يبقى متعلق وجوب الوفاء حتى يجب الوفاء به ، فإنه بعد الفسخ ينحل العقد ولا يبقى شئ حتى يجب الوفاء بالشرط ولا يفسخ العقد . وعلى الجملة فإذا خالف المشروط عليه بالشرط وفسخ فينعدم موضوع الشرط ، ولا يبقى شئ حتى لا يفسخ ويبقى على حاله ، وعلى هذا فأدلة الخيار محكمة ، فلكل من المتبايعين فسخ العقد وإن كان فسخ من شرط عليه أن لا يفسخ محرما . بيان آخر ثم إن المعروف بين الفقهاء أن هذا الشرط صحيح وإن وقع الكلام بينهم أن الفسخ يؤثر وضعا أو لا يؤثر ، ولكن لنا مناقشة في صحة هذا الشرط ، قد ذكرناه في باب المزارعة في حاشية العروة ، وحاصله :