تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
140
مصباح الفقاهة
وفيه مضافا إلى أنه دليل لبي يقتصر فيه على المورد المتيقن ، وهو صورة التعليق في العقود ، أن الاجماع هنا على خلافه كما تقدم ، فلا وجه للمناقشة من هذه الجهة ، وبالجملة فلا دليل على بطلان اسقاط ما لم يجب بوجه . التحقيق في المقام والذي ينبغي أن يقال : إن الخيار الثابت للمتبايعين في المجلس ما لم يفترقا من قبيل الحقوق التي تقبل السقوط ، وقد قلنا في أول البيع أنه وإن كان لا فارق بين الحق والحكم ، فإن جميع ذلك حكم إلهي مجعول لله تعالى ، ولكن بعض أقسام الحكم اختياره تحت يد المكلف ، فله اسقاطه أو ابقاؤه ، ونسمي ذلك القسم من الحكم حقا ، ولا يسقط حكما كالجواز في الهبة . ومن الواضح أن خيار المجلس مما يقبل الاسقاط ، وأوضح شئ يدل على أنه يسقط بالاسقاط ما في ذيل الأخيار الدالة على خيار المجلس والحيوان ، فإن في ذلك قال ( عليه السلام ) : فذلك رضا بالبيع ( 1 ) ، فإن الظاهر من ذلك أن أمره بيده وليس ذلك مثل الهبة ، فإن الجواز في ذلك حكم لا يسقط بالاسقاط ، بل ولو أسقطه ألف مرة ، فأيضا يبقى الجواز على حاله وإذا خالف ولم يسقط قد فعل فعلا محرما ، ومع ذلك لو فسخ كان فسخه مؤثرا لعموم أدلة الخيار .
--> 1 - عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبل أن نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء - الحديث ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .